ابن خالوية الهمذاني
199
اعراب القراءات السبع وعللها
و بِمُصْرِخِيَّ « 1 » و مَكْرَ السَّيِّئِ « 2 » و قالَ فِرْعَوْنُ « 3 » و آمَنْتُمْ « 4 » في مواضعها إن شاء اللّه . 24 - وقوله تعالى : بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ [ 112 ] . قرأ حمزة والكسائىّ سحّار مشدّدا على فعّال بتأخير الألف في جميع القرآن . وقرأ الباقون ساحِرٍ إلا في الشُّعَراءُ « 5 » فإنهم أجمعوا على سَحَّارٍ عَلِيمٍ إذ كانت كذلك كتبت في المصحف ، وسحّار أبلغ من ساحر ؛ لأنّه لمن تكرر الفعل منه ، ففاعل يصلح لزمانين للحال والاستقبال ، فإذا شدّدت دلّ على المضي ، تقديره : إنه سحر مرة بعد مرة كقولك : آتيك برجل خارج إلى مكة أي : سيخرج . فإذا قلت : آتيتك برجل خرّاج إلى مكة أي : قد خرج مرة بعد أخرى قال الشاعر « 6 » :
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : آية 22 . ( 2 ) سورة فاطر : آية 43 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية : 123 . ( 4 ) سورة المائدة : آية 12 . ( 5 ) الآية : 37 . ( 6 ) أنشده المؤلف - ابن خالويه - في شرح الفصيح : والبيت لأمية بن أبي عائذ الهذليّ في شرح أشعار الهذليين : 491 من قصيدة أولها : لمن الدّيار بعلى فالأخراص * فالسّودتين فمجمع الأبواص فظهاء أظلم فالنّطوف فصائف * فالنمر فالبرقات فالأنحاص قال السّكرى في شرحه : « يقال : التحص في كذا وكذا : إذا نشب فيه . . . ويقال : وقع في حيص بيص أي في ضيق . قال : صيرفا : أتصرف في الأمور . وتلتحصنى : تنشب بي لحص في الأمر : إذا نشب فيه . ولحاص : فعال من لحص يلحص من النشوب . ويقال : وقع في حيص بيص وحيص بيص : إذا وقع في أمر لا يخرج منه » .